Aain
كل ما تحتاج لمعرفته عن الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين
Aug 19, 2024

كل ما تحتاج لمعرفته عن الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين

المدونة

في عالمٍ تتشابك فيه المصالح العقارية، حيث تزداد التعقيدات وتتعدد الأطراف، برزت الحاجة إلى جهة رقابية تضمن مصداقية وشفافية هذا القطاع الحيوي. وفي هذا السياق، جاء تأسيس الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين كخطوة استباقية نحو بناء الثقة في سوق العقارات.

ما هي الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين؟

تأسست الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين في عام 2012 بمرسوم ملكي بهدف توطين مهنة التقييم في المملكة وتنظيم العمل بالتقييم والإرتقاء بالمهنة من خلال تدريب وتخريج الكوادر والكفاءات فيها. قبل إنشاء الهيئة، كانت صناعة التقييم تعاني من قلة المعايير الموحدة، مما أدى إلى عدم ثقة الكثيرين في تقارير التقييم.

تهدف رؤية الهيئة إلى تعزيز جودة مهنة التقييم في المملكة ورفع كفاءة المنتسبين إليها لتحقيق الريادة العالمية. ويتم ذلك عبر تطوير وتنظيم مهنة التقييم، والارتقاء بالخدمات المقدمة للممارسين، وزيادة الوعي والشفافية في هذا المجال.

حيث تم وضع نظام المقيمين المعتمدين الذي يضم معايير واضحة لممارسات التقييم وتأكد من أن المقيّمين حاصلين على المؤهلات اللازمة، وفرض عقوبات على المخالفين لهذه القواعد. وتعمل الهيئة على رفع مستوى مهنية المقيّمين. يتم التأكد من حصول المقيّمين للمؤهلات والكفاءات اللازمة لممارسة المهنة، ورفع مستويات الكفاءة من خلال برامج تدريبية وتقييم مستمر.

تسعى الهيئة أيضًا إلى تعزيز الوعي بأهمية التقييم لدى الجمهور، وتوضيح دور المقيّم في حماية حقوق الأطراف المعنية في حالة التعاقد. يتم ذلك بحملات توعية على منصات التواصل الاجتماعي وإصدار تقارير دورية عن أداء القطاع.

بتوفير بيئة تنظيمية فعالة، تساهم الهيئة في جذب الاستثمارات العقارية وتعزيز الثقة في السوق. وهذا بدوره ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني من خلال تحفيز النمو والتطور العمراني المستدام.

من خلال دورها الرقابي والتطويري، تهدف الهيئة إلى أن تكون شريكًا استراتيجيًا في بناء سوق عقاري مزدهر وآمن للمستثمرين والمواطنين على حد سواء.

وتتمثل قيم الهيئة في تحقيق العدل والنزاهة والمهنية والشفافية والتركيز على حاجة العميل وتلبيتها. 

ببساطة، الهيئة تعمل كضامن للمستهلكين، حيث تضمن لهم حصولهم على تقارير تقييم دقيقة وعادلة. وهذا بدوره يساعد في بناء ثقة أكبر في سوق العقارات، مما يشجع على الاستثمار والتملك العقاري.

فروع التقييم

تشمل فروع التقييم المتعددة مجموعة واسعة من المجالات التي تتجاوز التقييم العقاري لتشمل الأصول المالية والتجارية والصناعية والفنية وغيرها. يُعنى التقييم بتحديد القيم الحقيقية للأصول بمختلف أنواعها من خلال استخدام معايير وأدوات علمية متقدمة لضمان الدقة والشفافية.

يلعب التقييم دورًا محوريًا في دعم القرارات الاستثمارية والتجارية، ويُساهم في تحقيق التوازن في الأسواق وتوفير الثقة للجهات التمويلية والمستثمرين والأطراف الأخرى المعنية. من خلال توفير تقييمات موضوعية وموثوقة، تُسهم فروع التقييم في تعزيز الشفافية والنزاهة في مختلف القطاعات الاقتصادية وتساعد في تحقيق التنمية المستدامة.

يتم استخدام أحدث التقنيات في جمع البيانات ومعالجتها، مما يضمن حصولنا على صورة واضحة وشاملة عن الأداء.  وتتمثل فروع التقييم فيما يلي: 

تقييم العقارات

تُعتبر عملية تقييم العقارات مزيجًا من الفن والعلم، تهدف إلى تقدير قيمة حقوق الملكية العقارية لعقار معين، لغرض محدد وفي وقت معين ولأطراف معينة. يقوم به المقيم العقاري بدراسة جميع خصائص العقار وسماته، بالإضافة إلى العوامل الاقتصادية الأساسية للسوق. يتضمن ذلك جميع المصالح والحقوق والالتزامات المتعلقة بملكية العقارات، بما في ذلك التحسينات الثابتة والملحقات المتصلة بها. مثلًا، يمكن أن يتضمن التقييم عمليات التملك والتصرف في الملكية، والرهن، والتأمين، ونزع الملكية، والارتفاق، والانتفاع.

  • تقييم المنشآت الاقتصادية: تشمل عملية تقييم المنشآت الاقتصادية تقدير قيمتها بناءً على نوع معين من القيمة ولهدف محدد، بغض النظر عن نوع المنشأة.
  • تقييم الآلات والمعدات: تشمل هذه العملية تقدير قيمة الآلات والمعدات بمختلف أنواعها، استنادًا إلى نوع معين من القيمة ولهدف محدد.
  • تقييم المعادن الثمينة والأحجار الكريمة: يختص هذا الفرع بتقدير قيمة المعادن الثمينة والأحجار الكريمة وكل ما يُصنف ضمنها، وذلك وفقًا للأدلة والمعايير المعتمدة من الهيئة.

كيف تحصل على العضوية بالهيئة؟ 

تُعد عضوية الهيئة بمثابة بوابة للدخول إلى عالم التقييم العقاري، حيث تتيح للأفراد فرصة الانضمام إلى مجتمع مهني متميز والاستفادة من مزايا عديدة تساهم في تطوير مهاراتهم وخبراتهم في هذا المجال. توفر الهيئة ثلاث فئات من العضوية، كل منها مصممة لتلبية احتياجات وتطلعات مختلفة، بدءًا من العضوية الأساسية التي تُعتبر متطلبًا أساسيًا لممارسة مهنة التقييم، وصولًا إلى عضوية الطالب المنتسب التي تدعم الطلاب السعوديين الطموحين. من خلال الانضمام إلى الهيئة، يكتسب الأعضاء الدعم اللازم للنمو والتطور المهني، بالإضافة إلى الاستفادة من البرامج التدريبية والفعاليات والشبكات المهنية التي تقدمها الهيئة.

عضوية أساسية

تُمنح هذه العضوية للأفراد الذين أكملوا المسار التدريبي، وحققوا ساعات الخبرة المطلوبة، وحصلوا على شهادة الزمالة. تُعد هذه العضوية شرطًا أساسيًا للحصول على ترخيص مزاولة مهنة التقييم.

الرسوم السنوية: 2000 ريال.

عضوية منتسب

تُمنح هذه العضوية للأفراد الذين حصلوا على درجة جامعية من جامعة معترف بها، وأكملوا المستوى الأول من الدورات التدريبية. تتيح هذه العضوية لحاملها ممارسة مهنة التقييم لدى منشآت التقييم المرخصة.

الرسوم السنوية: 1400 ريال.

عضوية طالب منتسب

تُمنح هذه العضوية للطلاب السعوديين الذين يدرسون بانتظام للحصول على درجة البكالوريوس في جامعة معترف بها، بشرط ألا يتجاوز عمر المتقدم 25 سنة.

الرسوم: مجانية.

عائن للتقييم العقاري 

تعد عائن كبار شركات التقييم العقاري المعتمدة من الهيئة السعودية للمقيّمين المعتمدين، والتي تختص بتقييم فرع العقار، يتصف المقيم العقاري في عائن بخبرته وبحصوله على الاعتماد وأعلى الدرجات العلمية والمهنية لمزاولة المهنة باحتراف، كما أن الشركة تضم أكثر من 17 مقيّم ذو خبرة ومعتمد، لتقييم كافة أنواع العقارات بأعلى جودة وطبقًا للمعايير العالمية. 

الخلاصة 

الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين هي جهة مهنية رائدة تهدف إلى تنظيم وتطوير مهنة التقييم في المملكة العربية السعودية. تعمل الهيئة على وضع المعايير والأطر اللازمة لضمان ممارسة مهنة التقييم العقاري بأعلى مستويات الجودة والشفافية. تقدم الهيئة نظام المقيّمين المعتمدين الذي يرقب مستوى جودة التقييم ويضع له المعايير والبرامج تدريبية المتقدمة وشهادات معتمدة لتأهيل المقيمين، بالإضافة إلى توفير عضويات متعددة تتناسب مع مختلف المستويات المهنية.

كما تلتزم الهيئة بدعم أعضائها من خلال تقديم الاستشارات الفنية والمهنية وتنظيم الفعاليات والمؤتمرات لتعزيز التواصل وتبادل الخبرات. تسعى الهيئة إلى تحقيق الريادة الدولية في مجال التقييم من خلال رفع كفاءة الممارسين وزيادة الوعي بأهمية التقييم في جميع القطاعات الاقتصادية.


شارك المقالة

التعليقات

شاركنا رأيك!